الشيخ الأنصاري

386

فرائد الأصول

أما المقدمة الأولى : فهي بالنسبة إلى انسداد باب العلم في الأغلب غير محتاجة إلى الإثبات ، ضرورة قلة ما يوجب العلم التفصيلي بالمسألة على وجه لا يحتاج العمل فيها إلى إعمال أمارة غير علمية . وأما بالنسبة إلى انسداد باب الظن الخاص ، فهي مبنية على أن لا يثبت من الأدلة المتقدمة لحجية خبر الواحد حجية مقدار منه يفي - بضميمة الأدلة العلمية وباقي الظنون الخاصة - بإثبات معظم الأحكام الشرعية ، بحيث لا يبقى مانع عن الرجوع في المسائل الخالية عن الخبر وأخواته من الظنون الخاصة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة ، من البراءة أو الاستصحاب أو الاحتياط أو التخيير . فتسليم هذه المقدمة ومنعها لا يظهر إلا بعد التأمل التام وبذل الجهد في النظر فيما تقدم من أدلة حجية الخبر ، وأنه هل يثبت بها حجية مقدار واف من الخبر أم لا ؟ وهذه هي عمدة مقدمات دليل الانسداد ، بل ( 1 ) الظاهر المصرح به في كلمات بعض ( 2 ) أن ثبوت هذه المقدمة يكفي في حجية الظن المطلق ، للإجماع عليه على تقدير انسداد باب العلم والظن الخاص ( 3 ) ، ولذا

--> ( 1 ) في ( ظ ) : " إذ " . ( 2 ) كالسيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 459 . ( 3 ) لم ترد عبارة " للإجماع - إلى - الظن الخاص " في ( ر ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " .